محمد الحفناوي

429

تعريف الخلف برجال السلف

الجزائري . روي عن أبي عثمان سعيد قدورة ، وأبي البركات عبد القادر ، وأبي الوفاء الحسن ، وعبد العزيز بن محمد الزمزمي ، والشبراملسي ، والشهاب القليوبي ، والغنيمي ، والشهاب الشلبي ، ومحمد حجازي الواعظ ، ومفتي تعز محمد الحبشي ، والنجم الغزي ، والقشاشي ، والشهاب السبكي ، والمزاحي ، وتوفي سنة 1102 . أبو عبد اللّه محمد القلعي أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه المعافري القلعي المعروف بابن الخراط الشيخ الفقيه النحوي ، الأستاذ المقرئ الصالح المبارك ، أحد الثقات الأثبات الصلحاء ، الرواة تخرجوا على يديه ، وظهرت عليهم بركته ، وفعلت فيهم سريرته الصالحة ونيته ، ولم يكن أحد أجهد منه على القيام والصيام ، وما كان عيشه رضي اللّه عنه إلا من المباح ، وإذا اشتهى اللحم ينزل إلى النحر فيصيب الصفاق على الأحجار ، وهي لحمه رضي اللّه عنه ، وما من ناحية من النواحي إلا وله فيها مسجد ومعلم ، وكلها معروف البركة . وكراماته رضي اللّه عنه أكثر من أن تحصى ، ولو كتبت لكانت مجلدات ، وأحواله كلها كرامات ، وكان يجلس لعلوم الحديث ولعلوم الفقه ولعلوم التذكير ، وكان الغالب عليه رضي اللّه عنه الخوف ، ما يمر في مجلسه إلا ذكر النار والسعير والأغلال ، وتكاد تفيض قلوب الحاضرين في مجلسه ، هذا هو حاله ديمة ، وهذه الطريق أحسن الطرق في الدعاء إلى اللّه تعالى ، إذ جبل اللّه الخلق على أنهم لا ينفعلون غالبا إلا بالخوف ، ولأجل هذا كان أكثر الشريعة تخويفا ، وما زال رضي اللّه عنه مستمرا على هذه الحال إلى يوم وفاته ، فبسط أمل الناس ورجاهم في رحمة اللّه وفي سعة مغفرته ، ومنّاهم